الشيخ محمد تقي الآملي
14
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
خلافهم مع مخالفة القدماء أيضا بل مخالفة نفس حاكى الإجماع وهو الشيخ في الخلاف حيث حكى عن نهايته ومبسوطة القول بالاعتبار ( وبوجوب تقييد الإطلاقات ) بما دل على اعتبار النصاب فيه ( واما الثاني ) فبقصور خبر ابن أبي نصر الدال على اعتبار بلوغ الدينار سندا ودلالة ( أما سندا ) فلكون ابن أبي نصر رواه بالواسطة عن أبي الحسن عليه السّلام بخلاف صحيحته الدال على اعتبار بلوغ عشرين دينارا انه رواه عنه من دون واسطة مع أن الواسطة في الأول محمد بن علي وهو مجهول ، مع أن هذا الخبر معرض عنه بين المتقدمين والمتأخرين لم يعمل به عامل إلا ما حكى عن أبي الصلاح ورواه الصدوق مرسلا في الفقيه والمقنع ( واما دلالة ) فلاحتمال كون الياقوت وما بعده عطفا على اللؤلؤ فيكون سؤالا عن حكم معادن البحر كما حكى احتماله عن المجلسي ( قده ) في شرحه على الكافي - وان كان بعيدا - وجمع الشيخ في التهذيب بين الخبرين بما هو محكي لفظه ، قال : ليس بين الخبرين تضاد ، لان خبر ابن أبي نصر تناول حكم المعادن وخبر محمد بن علي حكم ما يخرج من البحر ، وليس أحدهما هو الأخر ( قال المجلسي قده ) وجه بعض المحققين كلامه بان مراده ان خبر محمد بن علي وارد في المعدن الذي خرج من البحر وحكمه حكم الغوص وخبر ابن أبي نصر في غيره من المعادن وهو الذي نصابه عشرون دينارا ، وله وجه إلا أنه بعيد ( انتهى ) واحتمال كون قوله عليه السّلام إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس جوابا عن السؤال عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و ( في الحدائق ) ان الشيخ قد جمع بين هذا الخبر يعنى خبر محمد بن علي وما قبله يعنى خبر ابن أبي نصر بإرجاع الجواب إلى السؤال عما يخرج من البحر دون المعادن ثم قال في الحدائق : وفيه تعسف فإن السؤال قد اشتمل عليها ولا قرينة توجب صرف الجواب إلى بعض دون بعض . ( أقول ) الذي يقتضيه النظر ان يقال كلا الخبرين فاقد ان للحجية